الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
282
تفسير روح البيان
وقال ما آبروى فقر وقناعت همى بريم * با پادشه بكوى كه روزى مقدرست قوله اسْتَطْعَما أَهْلَها في محل الجر على أنه صفة لقرية وجه العدول عن استطعماهم على أن يكون صفة للأهل لزيادة تشنيعهم على سوء صنيعهم فان الإباء من الضيافة وهم أهلها قاطنون بها أقبح وأشنع فَأَبَوْا امتنعوا أَنْ يُضَيِّفُوهُما اى من تضييفهما وهو بالفارسية [ مهمان كردن ] يقال ضافه إذا نزل به ضيفا واضافه وضيفه أنزله وجعله ضيفاله هذا حقيقة الكلام ثم شاع كناية عن الإطعام وحقيقة ضاف مال اليه من ضاف السهم عن الغرض إذا مال وعن النبي عليه السلام ( كانوا أهل قرية لئاما ) : قال الشيخ سعدى قدس سره بزركان مسافر بجان پرورند * كه نام نكويى بعالم برند غريب آشنا باش وسياح دوست * كه سياح جلاب نام نكوست تبه كرد دان مملكت عن قريب * كز وخاطر آزرده كردد غريب نكودار ضيف ومسافر عزيز * وز آسيب شان بر حذر باش نيز وفي الحكاية ان أهلها لما سمعوا الآية جاؤوا إلى النبي عليه السلام بحمل من الذهب وقالوا نشترى بهذا ان تجعل الباء تاء يعنى فأتوا ان يضيفوهما اى لان يضيفوهما وقالوا غرضنا دفع اللؤم فامتنع وقال تغييرها يوجب دخول الكذب في كلام اللّه والقدح في الالهة كذا في التفسير الكبير فَوَجَدا فِيها قال الكاشفي [ ايشان كرسنه بيرون دية بودند بامداد روى براه نهادند پس يافتند در نواحي دية ] جِداراً [ ديوارى مائل شده بيك طرف ] يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ الإرادة نزوع النفس اى شئ مع حكمه فيه بالفعل أو عدمه والإرادة من اللّه هي الحكم وهذا من مجاز كلام العرب لان الجدار لا إرادة له وانما معناه قرب ودنا من السقوط كما يقول العرب دارى تنظر إلى دار فلان إذا كانت تقابلها قال في الإرشاد اى يدانى ان يسقط فاستعيرت الإرادة للمشاركة للدلالة على المبالغة في ذلك . والانقضاض الاسراع في السقوط وهو انفعال من القض يقال قضضته فانقض ومنه انقضاض الطير والكواكب لسقوطها بسرعة * وقيل هو افعلال من النقض كالحمر من الحمرة فَأَقامَهُ فسواه الخضر بالإشارة بيده كما هو المروي عن النبي عليه السلام وكان طول الجدار في السماء مائة ذراع قالَ له موسى لضرورة الحاجة إلى الطعام قال الكاشفي [ كفت موسى اين أهل دية ما را جاى ندادند وطعام نيز نفرستادند پس چرا ديوار ايشانرا عمارت كردى ] والجملة جزاء الشرط لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ افتعل من اتخذ بمعنى أخذ كاتبع وليس من الاخذ عند البصريين عَلَيْهِ على عملك أَجْراً اجرة حتى نشترى بها طعاما قال بعضهم لما قال له لِتُغْرِقَ أَهْلَها قال الحضر أليس كنت في البحر ولم تغرق من غير سفينة ولما قال أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ قال أليس فتلت القبطي بغير ذنب ولما قال لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً قال أنسيت سقياك لبنات شعيب من غير اجرة وهذا من باب لطائف المحاورات قال القاسم لما قال موسى هذا القول وقف ظبي بينهما وهما جائعان من جانب موسى غير مشوى ومن جانب الحضر مشوى لان الحضر أقام الجدار بغير طمع وموسى رده إلى الطمع قال ابن عباس